جعفر الخليلي

203

موسوعة العتبات المقدسة

على أن الأشرف سيف الدين قابتباي ( 1468 - 1495 ) كان أول من اهتم اهتماما جديا فعالا ، فقوّض المنارة الرئيسية الكائنة في الركن الجنوبي الشرقي وأعاد بناءها من جديد . وقد وقعت بالحرم الشريف نكبة عظيمة في سنة 886 - 1481 حينما هبت عاصفة هو جاء في المدينة سقطت في أثنائها صاعقة عليه فدمرت قسما منه ، وبذلك تلفت خزانة الكتب بما كان فيها من مخطوطات القرآن الثمينة . ويصف السمهودي الذي أضاع خزانة كتبه هو بالمناسبة أيضا الحريق الذي حصل وصفا مسهبا . على أن السلطان الهميم أوفد عددا كبيرا من العمال والآلات والمواد فأعيد البناء إلى ما كان عليه في 889 - 1484 ، ثم وسعت القبة التي كانت تعلو الضريح المطهر . وقد أهدى الحرم كذلك حاجز المقصورة المصنوع من النحاس الأصفر . وأهدى السلطان إلى المدينة نفسها بالمناسبة حمامات ، وقناة للماء ، وطاحونة ماء ، مع عدد كبير من الكتب لتعويض ما احترق المدينة المنورة في أواسط القرن التاسع عشر